كــايــرو ســات  

اذكر الله وصل على الحبيب محمد عليه ﷺ

جميع ما يطرح بالمنتدى لا يعبر عن رأي الإدارة وإنما يعبر عن رأي صاحبه فقط

مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة بدون كارت او اشتراك رسمي مخالف للقانون والمنتدى للغرض التعليمى فقط

أحدث 7 مواضيع جديدة

 
  1. كــايــرو ســات
  2. المنتديات الإسلامية
  3. القسم الإسلامى العام
  4. حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا


القسم الإسلامى العام ( تبليغ رسالة الإسلام الإنسانية، والتعريف بها بين الأمم والشعوب )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم
الصورة الرمزية zoro1
zoro1 zoro1 غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتديات الاسلامية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2026
المشاركات: 466
افتراضي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا
﴿ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾.

ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا»[1].


أما ما أبدوه وأظهروه مما في أنفسهم بقول أو بفعل، فلا إشكال في محاسبتهم عليه.


وأما ما أخفوه فله حالان:

الحالة الأولى: أن يكون من حديث النفس ووساوسها التي لا يستطيع الإنسان لها دفعًا، بل هي خارجة عن الاستطاعة والوسع، فهذا لا يحاسب عليه، وإن حوسب عليه فلا يؤاخذ به، وليس داخلًا تحت قوله: ﴿ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾؛ لأن الله لا يكلف الإنسان ما لا يستطيع، كما قال تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾، وقال تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ﴾ [الطلاق: 7]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: «وجدتموه»؟ قال: «ذاك صريح الإيمان»[2].


وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال: «تلك محض الإيمان»[3].


وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة»[4].



والحالة الثانية: أن يهم الإنسان بالمعصية، ويعزم عليها، ثم يتركها، وهذا هو المحاسب، والمثاب أو المعاقب.


فإن تركها لله - عز وجل - فهو مثاب مغفور له، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى قال: «إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيَّن ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همَّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همَّ بسيئة، فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همَّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة»[5].


وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرائي»[6].


وإن تركها لعجزه عنها، وعدم وصوله إليها، مع الحرص عليها، والعزم على فعلها وتمنيها، فهو معاقب بقدر ما وقع في نفسه، ما لم يعف الله عنه.


كما في حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه»[7].


وكما في حديث أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه في حديثه الطويل الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «وعبد رزقه الله مالًا، ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالًا، ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء»[8].


وإن تركها لا لله، ولا لعجزه عنها، وإنما لعزوف نفسه عنها، فهذا لا يثاب ولا يعاقب؛ لأن الأعمال بالنيات كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى»[9].


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قال الله: إذاهمَّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه، فإن عملها فاكتبوها سيئة، وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشرًا»[10].


وفي رواية: «قال الله: إذا هم عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة، فإن عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، وإذا هم بسيئة فلم يعملها لم أكتبها عليه، فإن عملها كتبتها سيئة واحدة»[11].


وعلى هذا أيضًا يحمل ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدَّثت به أنفسها، ما لم تكلم، أو تعمل»[12].


فهذا محمول على ما حدثت به الأنفس مما لم يحصل العزم عليه، فهذا لا مؤاخذة عليه، ما لم يتكلم به أو يعمل.


وبهذا يتضح أن الآية: ﴿ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾ محكمة غير منسوخة، وأنها فيما هم به الإنسان وعزم عليه- كما سبق.


وليست في حديث النفس، فتكون منسوخة - كما قيل - بقوله تعالى: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾؛ لأن حديث النفس لا يدخل تحت وسع الإنسان وطاقته فلا يرد التكليف به.


وما جاء من الأحاديث والآثار في نسخها[13] فهو محمول على إزالة ما وقع في فهم بعض الصحابة رضي الله عنهم أن في الآية: ﴿ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾ تكليف ما لا يطاق، وهو المؤاخذة بحديث النفس، فأنزل الله الآية: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ لإزالة هذا المفهوم، وليس ذلك بنسخ للآية.


وأيضًا لبيان أن المحاسبة لا تستلزم المعاقبة، عن علي بن أبي طلحة- عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾، فإنها لم تنسخ، لكن إذا اجتمع الخلائق يوم القيامة يقول: إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم يطلع عليه ملائكتي، فأما المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم، وهو قوله: ﴿ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ﴾ يقول: يخبركم، وأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب، وهو قوله: ﴿ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ﴾، وهو قوله: ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 225]؛ أي: من الشك والنفاق»[14].



قال شيخ الإسلام ابن تيمية[15]: «فإن قوله: ﴿ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ ﴾ الآية، إنما تدل على أن الله يحاسب بما في النفوس، لا على أنه يعاقب على كل ما في النفوس».





محاسبة النفس نوعان:
نوع قبل العمل، ونوع بعده.


محاسبة نوعان:

النوع الأول: فهو أن يقف عند أول همه وإرادته فينظر: هل العمل موافقٌ لكتاب الله وسنة رسوله صلى اللهُ عليه وسلم أم لا؟ فإن كان موافقًا أقدم، وإن كان مخالفًا ترك، ثم ينظر: هل فعله خير له من تركه؟ أو تركه خير له من فعله؟ فإن كان الثاني: تركه ولم يقدم عليه، ثم ينظر: فإن كان لله مضى، وإن كان للجاه، والثناء، والمال من المخلوق ترك.

أما النوع الثاني: فهو محاسبة النفس بعد العمل وهو ثلاثة أنواع:


أولًا: محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي، وحق الله في الطاعة ستة أمور: الإخلاص لله في العمل، النصيحة لله فيه، متابعة الرسول صلى اللهُ عليه وسلم، شهود مشهد الإحسان فيه، شهود منة الله عليه، شهود تقصيره فيه، بعد ذلك كله يحاسب نفسه هل وَفَّى هذه المقامات حقها؟ وهل أتى بها في هذه الطاعة؟


ثانيًا: أن يحاسب نفسه على المناهي، فإن عرف أنه ارتكب منها شيئًا تداركه بالتوبة، والاستغفار، والحسنات الماحية.


ثالثًا: أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيرًا من فعله.



﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر 18] تنظر أي تفكر و تتفكر.

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - عن هذه الآية الكريمة أصل في محاسبة العبد نفسه وأنه ينبغي له أن يتفقدها فإن رأى ذنب تدركه عنه بالإقلاع والتوبة النصوح والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه وإن رأى نفسه مقصرا في أمر الله بذل جهده واستعان بربه في تتميمه وتكميله وإتقانه ويقايس بين منن الله عليه وبين تقصيره هو في حق الله فإن ذلك يوجب الحياء لا محالة والحرمان كل الحرمان أن يغفل العبد عن هذا الأمر ويشابه قوما نسوا الله وغفلوا عن ذكره والقيام بحقه وأقبلوا على حظوظ أنفسهم وشهواتها فلم ينجحوا ولم يحصلوا على طائل بل أنساهم الله مصالح أنفسهم وأغفلهم عن منافعها وفوائدها فصار أمرهم فرطا فرجعوا بخسارة الدارين وغبنوا غبنا لا يمكن تدركه ولا يجبر كسره لأنهم هم الفاسقون

شبكة الالوكة
----------------------------
 مشاهدة جميع مواضيع zoro1
رد مع اقتباس
  #2  
قديم
الصورة الرمزية ۩◄عبد العزيز شلبى►۩
۩◄عبد العزيز شلبى►۩ ۩◄عبد العزيز شلبى►۩ غير متواجد حالياً
نائب الــمـدير العام لمنتديات كــايــرو سات
رابطة مشجعى نادى ليفربول
ليفربول  
تاريخ التسجيل: Mar 2026
المشاركات: 1,125
الدولة: **مصـ المنصورة ـر**
افتراضي رد: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا

بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله كل خير
رد مع اقتباس
  #3  
قديم
الصورة الرمزية اسلا م محمد
اسلا م محمد اسلا م محمد غير متواجد حالياً
مراقب عام قسم الترددات والقنوات الجديدة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2026
المشاركات: 641
افتراضي رد: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا

جزاك الله خيرا اخي الكريم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم
الصورة الرمزية ايمن مغازى
ايمن مغازى ايمن مغازى غير متواجد حالياً
نائب الــمـدير العام لمنتديات كــايــرو سات
 
تاريخ التسجيل: Mar 2026
المشاركات: 1,121
الدولة: كفر الشيخ/ فوه
افتراضي رد: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا

بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
حاسبوا, أنفسكم, قبل, تحاسبوا


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن PM 01:06


Powered by vBulletin Version 3.8.12
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd